الأنظمة الذاتية الذكية (IASs)، التي تشمل المركبات ذاتية القيادة والطائرات بدون طيار ومنصات الروبوتات، قد غيّرت بشكل جذري مجالات متعددة من النقل إلى الدفاع. من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، تتميز هذه الأنظمة بنموذج تعلم معتمد على البيانات، وهيكل متكامل واتخاذ قرارات تكيفي. ومع ذلك، فإن هذه القدرات الجديدة تجلب تحديات فريدة في الفشل، بما في ذلك التحيز الناجم عن البيانات، محدودية قابلية التفسير، وسهولة التعرض لهجمات التشويش العدائية. تتطلب هذه الخصائص من الأنظمة أن تمتلك موثوقية أعلى لضمان التشغيل الموثوق في بيئات ديناميكية وحاسمة من حيث الأمان. تستعرض هذه الورقة بشكل منهجي أحدث التطورات في هندسة موثوقية الأنظمة الذاتية الذكية من أربعة أبعاد مترابطة: الدقة، القدرة على التعميم، المتانة، وقابلية التفسير. نستلهم من نتائج متعددة التخصصات في مجال تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي والموثوقية، ونفحص الطرق مثل الدمج متعدد المستشعرات، التعلم التمهيدي، التدريب العدائي، والقيود التفسيرية السابقة استنادًا إلى بيانات تجريبية في نشرات حقيقية. تشير الاستنتاجات الرئيسية إلى تحقيق تقدم ملحوظ في تقليل هشاشة الأنظمة الذاتية الذكية، لكن هناك تحديات مستمرة مثل الموازنة بين الأداء والموثوقية، التدهور في الأداء تحت ظروف قصوى، وقيود القابلية للتوسع التي تعيق الاستخدام الواسع النطاق. نقترح أن تركز الأبحاث المستقبلية على الأطر المختلطة، الاستدلال السببي، والنماذج الخفيفة لتعزيز تحقيق أنظمة ذاتية عالية الموثوقية. من خلال الجمع بين الأساس النظري والممارسات الهندسية، تقدم هذه الورقة خارطة طريق تقنية شاملة لتطوير أنظمة ذاتية موثوقة، جديرة بالثقة، وآمنة، فعالة، وتركز على رفاهية المجتمع.